الملكي دوت كوم
زائرنا العزيز اهلا وسهلا بك وبقلمك نورت المنتدى

الملكي دوت كوم


 
الرئيسيةبحـثس .و .جالمجموعاتالتسجيلدخول

                
                    

شاطر | 
 

 دفنت في أكفان عمر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو طلال

avatar

عدد المساهمات : 190
تاريخ التسجيل : 04/09/2009

مُساهمةموضوع: دفنت في أكفان عمر   الأحد مايو 13, 2012 3:46 am




أتى شابّان إلى الخليفة

عمر بن الخطاب رضي الله عنه

وهما يقودان رجلاً من

البادية فأوقفوه أمامه

‏قال عمر: ما هذا

‏قالوا : يا أمير المؤمنين ،

هذا قتل أبانا



‏قال: أقتلت أباهم ؟

‏قال: نعم قتلته !

‏قال : كيف قتلتَه ؟

‏قال : دخل بجمله في أرضي ،

فزجرته

، فلم ينزجر، فأرسلت عليه ‏حجراً

، وقع على رأسه فمات...

‏قال عمر : القصاص .... الإعدام

‏.. قرار لم يكتب ... وحكم سديد لا

يحتاج مناقشة ، لم يسأل عمر عن

أسرة هذا الرجل ، هل هو من قبيلة

شريفة ؟ هل هو من أسرة قوية ؟

‏ما مركزه في المجتمع ؟ كل هذا لا

يهم عمر - رضي الله عنه - لأنه لا

‏يحابي ‏أحداً في دين الله ، ولا

يجامل أحدا ًعلى حساب شرع الله ،

ولو كان ‏ابنه ‏القاتل ، لاقتص منه ...



‏قال الرجل : يا أمير

المؤمنين : أسألك بالذي قامت به

السماوات والأرض ‏أن تتركني ليلة

، لأذهب إلى زوجتي وأطفالي في

البادية ، فأُخبِرُهم ‏بأنك

‏سوف تقتلني ، ثم أعود إليك ،

والله ليس لهم عائل إلا الله ثم أنا





قال عمر : من يكفلك

أن تذهب إلى البادية ، ثم تعود إليَّ ؟





‏فسكت الناس جميعا ً، إنهم لا

يعرفون اسمه ، ولا خيمته ، ولا

داره ‏ولا قبيلته ولا منزله ،

فكيف يكفلونه ، وهي كفالة ليست

على عشرة دنانير، ولا على ‏أرض ،

ولا على ناقة ، إنها كفالة على

الرقبة أن تُقطع بالسيف ..



‏ومن يعترض على عمر في تطبيق

شرع الله ؟

ومن يشفع عنده ؟ ومن ‏يمكن

أن يُفكر في وساطة لديه ؟ فسكت

الصحابة ، وعمر مُتأثر ، لأنه

‏وقع في حيرة ، هل يُقدم فيقتل

هذا الرجل ، وأطفاله يموتون جوعاً

هناك أو يتركه فيذهب بلا كفالة ،

فيضيع دم المقتول ، وسكت الناس ،

ونكّس عمر رأسه



‏ ، والتفت إلى الشابين : أتعفوان عنه ؟



‏قالا : لا ، من قتل أبانا لا بد

أن يُقتل يا أمير المؤمنين..

‏قال عمر : من يكفل هذا أيها الناس ؟!!



‏فقام أبو ذر الغفاريّ بشيبته

وزهده ، وصدقه ،وقال:

‏يا أمير المؤمنين ، أنا أكفله



‏قال عمر :

هو قَتْل ، قال : ولو كان قاتلا!





‏قال: أتعرفه ؟



‏قال: ما أعرفه ، قال : كيف تكفله؟





‏قال: رأيت فيه سِمات المؤمنين ،

فعلمت أنه لا يكذب ، وسيأتي إن شاء‏الله





‏قال عمر : يا أبا ذرّ ، أتظن أنه

لو تأخر بعد ثلاث أني تاركك!



‏قال: الله المستعان يا أمير المؤمنين .



‏فذهب الرجل ، وأعطاه عمر ثلاث

ليال ٍ، يُهيئ فيها نفسه، ويُودع

‏أطفاله وأهله ، وينظر في أمرهم

بعده ،ثم يأتي ، ليقتص منه لأنه قتل .



‏وبعد ثلاث ليالٍ لم ينس عمر

الموعد ، يَعُدّ الأيام عداً ،

وفي العصر‏نادى ‏في المدينة :

الصلاة جامعة ، فجاء الشابان ،

واجتمع الناس ، وأتى أبو ‏ذر

‏وجلس أمام عمر ، قال عمر: أين الرجل ؟

قال : ما أدري يا أمير المؤمنين!



‏وتلفَّت أبو ذر إلى الشمس ،

وكأنها تمر سريعة على غير عادتها

، وسكت‏الصحابة واجمين ،

عليهم من التأثر مالا يعلمه إلا الله.



‏صحيح أن أبا ذرّ يسكن في قلب عمر

، وأنه يقطع له من جسمه إذا أراد

‏لكن هذه شريعة ، لكن هذا منهج ،

لكن هذه أحكام ربانية ، لا يلعب

بها ‏اللاعبون ‏ولا تدخل في

الأدراج لتُناقش صلاحيتها ، ولا

تنفذ في ظروف دون ظروف ‏وعلى أناس

دون أناس ، وفي مكان دون مكان...

‏وقبل الغروب بلحظات ، وإذا

بالرجل يأتي ، فكبّر عمر ،

وكبّر المسلمون‏ معه





‏فقال عمر : أيها الرجل أما إنك لو

بقيت في باديتك ، ما شعرنا بك ‏وما عرفنا مكانك !!





‏قال: يا أمير المؤمنين ، والله

ما عليَّ منك ولكن عليَّ من

الذي يعلم السرَّ وأخفى !! ها أنا

يا أمير المؤمنين ، تركت أطفالي

كفراخ‏ الطير لا ماء ولا شجر في

البادية ،وجئتُ لأُقتل..

وخشيت أن يقال لقد ذهب الوفاء

بالعهد من الناس

فسأل عمر بن الخطاب أبو ذر

لماذا ضمنته ؟



فقال أبو ذر :

خشيت أن يقال لقد ذهب الخير

من الناس





‏فوقف عمر وقال للشابين : ماذا تريان؟



‏قالا وهما يبكيان : عفونا عنه

يا أمير المؤمنين لصدقه ..

وقالوا نخشى أن يقال لقد ذهب

العفو من الناس !

‏قال عمر : الله أكبر ، ودموعه تسيل

على لحيته





‏جزاكما الله خيراً أيها الشابان

على عفوكما ،

وجزاك الله خيراً يا أبا ‏ذرّ

‏يوم فرّجت عن هذا الرجل كربته

، وجزاك الله خيراً أيها الرجل

‏لصدقك ووفائك ...

‏وجزاك الله خيراً يا أمير

المؤمنين لعدلك و رحمتك

‏قال أحد المحدثين :

والذي نفسي بيده ، لقد دُفِنت

سعادة الإيمان ‏والإسلام

في أكفان عمر!!.





‏جزى الله خيرا للذين نقلوا

لنا هذا البريد



‏وجزى الله خيرا للذين ينقلونه

للآخرين , وبارك الله في الجميع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
دفنت في أكفان عمر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الملكي دوت كوم  :: الــمــلــكـــي دوت كــــوم :: من بريدي الى المنتدى From Brady to the Forum-
انتقل الى: